أبي الفتح الكراجكي

50

دليل النص بخبر الغدير

ووجه آخر : وهو أن قول النبي صلى الله عليه وآله : " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " لا يخلو من حالين : إما أن يكون أراد " بمولى " ما تقدم به التقرير من " الأولى " ، أو يكون أراد قسما غير ذلك من أحد محتملات " مولى " . فإن كان أراد الأول ، فهو ما ذهبنا عليه واعتمدنا عليه ، وإن كان أراد وجها غير ما قدمه من أحد محتملات " مولى " فقد خاطب الناس بخطاب يحتمل خلاف مراده ، ولم يكشف فهم فيه عن قصده ، ولا في العقل دليل عليه يغني عن التصريح بمعنى ما نحا إليه ، وهذا لا يجيزه على رسول الله عليه وآله إلا جاهل لا عقل له . ( )